لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

الدعاء إلى استسقاء وغيره تمويهاً على الأذهان لا غير ، لأنه عاد فجمع كل أصناف الدعاء ( ولا استحبّوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار ولا في غير ذلك من الأدعية ) . فقد نقل أوّلًا عن العلماء قولهم بجواز التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وبعد مماته ، ثمّ عاد يقول : ولم يذكر أحد من العلماء أنّه يشرع التوسّل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ! ! ونأتي هنا على ما ينقض دعواه هذه بأدلّة أقرّ هو بصحة بعضها ، ولم يذكر البعض الآخر بإثبات أو نفي . أثبتنا ونؤكد أنّ ابن تيمية لم يجد نصّاً يستفيد منه النهي عن التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فطفق يحمِّل بعض النصوص ما لا تحتمل ، وسنراه هنا كيف يدير ظهره لنصٍّ ثبتت صحّته لديه بنحو لا غبار عليه : إنّه ينقل بطرق يعرف صحّتها عن الصحابي الجليل عثمان بن حنيف أنّه يعلّم الناس التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في عهد عثمان بن عفّان ، ثمّ يشفِّعه بأخبار مماثلة عن السلف . يقول : روى البيهقي أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في حاجة له ، وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي الرجل عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال